الشيخ فخر الدين الطريحي
273
مجمع البحرين
حديث علي : سيخرج من ضئضىء هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية والضوضاة أصوات الناس وجلبتهم وفي الحديث : وقع بين أبي عبد الله وعبد الله بن الحسن ضوضاة ( 1 ) أي معاركة ومصايحة . ( ضها ) قوله تعالى : يضاهئون قول الذين كفروا [ 9 / 30 ] يهمز ولا يهمز وبهما قرىء أي يشابهونه ، من المضاهاة أعني المشابهة . والمضاهاة معارضة الفعل بمثله ، يقال : ضاهيته إذا فعلت مثل فعله . ومنه الخبر : أشد الناس عذابا الذين يضاهئون خلق الله أراد المصورين الذين يضاهئون خلق الله ويعارضونه . ويقال للمرأة التي لا تحيض ضهياء لأنها عارضت الرجال . باب ما أوله الطاء ( طأطأ ) في الخبر : تطأطأت لكم تطأطؤ الدلاء أي خفضت نفسي لكم كما يخفضها المستقون بالدلاء ، من قولهم : تطأطأ تطأطؤ انحنى انحناء وخضع . ومنه : طأطأ كل شريف لشرفكم ( 2 ) أي تواضع وخضع . وفي حديث أبي الحسن ( ع ) : وقد ركب بغلة تطأطأت عن سمو الخيل ( طبا طبا ) لقب إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الحسن ، وكان الأصل في قباقبا فعبر
--> ( 1 ) عبد الله هذا هو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) الملقب بالمحض . انظر ترجمته في تنقيح المقال ج 2 ص 177 . ( 2 ) من زيارة الجامعة الكبيرة .